رفيق العجم
245
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
يوافق الغرض في الآخرة ، وهو الذي حسّنه الشرع أي حثّ عليه ، ووعد بالثواب عليه ، وهو اصطلاح أصحابنا . . . وفيه اصطلاح ثالث : إذ قد يقال فعل اللّه تعالى حسن كيف ما كان . مع أنّه لا غرض في حقّه . ويكون معناه أنّه لا تبعة عليه فيه ، ولا لائمة ، وأنّه فاعل في ملكه الذي لا يساهم فيه . ( ق ، 165 ، 3 ) - التعبير بالحسن عما حسّنه الشرع بالثناء على فاعله فيكون فعل اللّه تعالى حسنا في كل حال خالف الغرض أو وافقه ويكون المأمور به شرعا ندبا كان أو إيجابا حسنا والمباح لا يكون حسنا . ( مس 1 ، 56 ، 15 ) - التعبير بالحسن عن كل ما لفاعله أن يفعله ، فيكون المباح حسنا مع المأمورات وفعل اللّه يكون حسنا بكل حال . ( مس 1 ، 56 ، 16 ) - ندّعي الحسن والقبح وصفا ذاتيا للحسن والقبيح مدركا بضرورة العقل في بعض الأشياء كالظلم والكذب والكفران والجهل ، ولذلك لا نجوّز شيئا من ذلك على اللّه تعالى لقبحه ونحرّمه على كل عاقل قبل ورود الشرع لأنه قبيح لذاته ، وكيف ينكر ذلك والعقلاء بأجمعهم متّفقون على القضاء به من غير إضافة إلى حال دون حال . ( مس 1 ، 57 ، 3 ) - الحسن عندنا ما حسّنه الشرع بالحث عليه . ( من ، 8 ، 4 ) حسن التدبير - من قوة النفس تكون قوة العقل ، ومن قوة العقل يكون حسن التدبير ، ومن حسن التدبير يكون نظام العالم . ( لب ، 94 ، 4 ) - حسن التدبير فهو جودة الروية في استنباط ما هو الأصلح والأفضل في تحصيل الخيرات العظيمة والغايات الشريفة ممّا يتعلّق بك أو تشير به على غيرك في تدبير منزل أو مدينة أو مقاومة عدوّ ودفع شرّ . وبالجملة في كل أمر متفاقم خطير فإن كان الأمر هيّنا حقيرا سمّي كيسا ولم يسمّ تدبيرا . ( ميز ، 71 ، 10 ) حسن التقدير - حسن التقدير فهو الاعتدال في النفقات احترازا عن طرفي التقتير والتبذير . ( ميز ، 76 ، 9 ) حسن الخلق - كقول الحسن : حسن الخلق بسط الوجه وبذل الندى وكف الأذى . وقال الواسطي : هو أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدّة معرفته باللّه تعالى . وقال شاه الكرماني : هو كفّ الأذى واحتمال المؤن . وقال بعضهم : هو أن يكون من الناس قريبا وفيما بينهم غريبا . وقال الواسطي مرّة : هو إرضاء الخلق في السراء والضراء . وقال أبو عثمان : هو الرضا عن اللّه تعالى . وسئل سهل التستري عن حسن الخلق فقال : أدناه الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم والاستغفار له